القدس المحتلة - شبكة قُدس: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الهدم الواسعة في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، بذريعة استهداف "مبانٍ غير قانونية" قرب جدار الفصل العنصري، وتعزيز "السيادة والأمن"، وفق ما أعلن مسؤولون إسرائيليون.
ونقلت تقارير عبرية، عن بيان مشترك لجيش وشرطة الاحتلال، أنه تم هدم أكثر من 45 مبنى حتى الآن، وأن مئات من جنود الاحتلال يشاركون في أعمال الهدم التي تنفذها بلدية الاحتلال في القدس.
وأضاف البيان أن الحملة تُنفذ في إطار ما وصفه بعمليات فرض"السيادة" التي يقودها وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، وأنها ستستمر خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى مشاركة قيادات أمنية إسرائيلية في متابعة العملية.
ووفق مزاعم قائد شرطة الاحتلال في القدس المحتلة، فإن المنطقة شهدت "خللًا سياديًا وأمنيًا" على مدار سنوات.
وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة كفر عقب لليوم الثاني على التوالي، وسط انتشار عسكري مكثف في الشوارع الرئيسة، ما دفع الجهات التعليمية إلى تعليق الدوام الوجاهي في جميع مدارس البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انتشرت في أحياء عدة، لا سيما حي المأذون ومنطقة شارع المطار، وصادرت بسطة في المكان، بالتزامن مع استمرار وجود الدوريات العسكرية، الأمر الذي دفع مركزية لجان أولياء أمور الطلبة إلى تعليق الدوام حرصًا على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، برفقة جرافة عسكرية، وشرعت بتجريف شارع داخل البلدة.
وبحسب بيان صادر عن محافظة القدس، رافقت الحملة إجراءات ميدانية واسعة شملت إغلاق المداخل، والسيطرة على مبانٍ، وتنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، وسط انتشار عسكري كثيف.
وأوضحت المحافظة أن الاحتلال أغلق البوابات العسكرية على مداخل البلدة، ما أدى إلى عزلها شبه الكامل، بالتزامن مع توزيع بيان تهديد توعّد فيه بفرض طوق عسكري وتنفيذ اقتحامات إضافية خلال الأيام المقبلة.
وأعلنت محافظة القدس أن عدد المنشآت التي هدمها الاحتلال حتى صباح اليوم بلغ نحو 40 منشأة، شملت محالًا ومنشآت تجارية، وأسوارًا، وبسطات، ولافتات، ومنشآت من الصفيح، وتركز معظمها في منطقة شارع المطار بكفر عقب.
وأشارت إلى أن عمليات الهدم ترافقت مع أعمال تجريف بمحاذاة جدار الفصل، في خطوة تهدف إلى فرض منطقة عازلة جديدة، في ظل تذرّع الاحتلال بما يسميه محاولات تسلل عمال عبر الجدار.



